
انا متجوزه فى بيت عيله جوزي قرر يتجوز عليا عشان مفيش عيال لحد دلوقتي بقالنا خمس سنين متجوزين عاوزنى اسحب مليون جنيه من ورثى علشان يشترى شقه مساعده منى لمراته الجديده وبيقولي إحنا عيلة واحدة ولازم أقف جنبه عشان يستر نفسه خلانى من كلامه
البدايه
-
متجوزه في بيت عيله حكايات روماني مكرم 2منذ 4 ساعات
سقف الصالة الواطية كان شربان رطوبة لحد ما بيقشر، وعين أمه راشقة في وشي زي الإبرة وهي بتهز رجلها وتدب بالهون على صينية النحاس. خمس سنين كاملين وأنا عاملة زي اللقمة بين القاع والمغرفة في بيت العيلة ده. خمس سنين مستحملة تحكيمات أمه، ولسان أخته اللي زي السوط، وقرف شاي الصبح وغسيل المواعين لحد ما إيديا اتشرخت، وكل ده عشان بحبه وقولت “بكرة يفرجها ربنا ويرزقنا بالعيال”.
دخل حسين الصالة ومسك إيدي، بس مسكته الماديّة دي أنا حفظاها.. مسكة واحد جاي ياخد، مش جاي يدي. قعد جنبي على الكنبة المنجدة وحط كفه على كفي، بصلي بنظرة كلها مسكنة ومكر:
– “يا شيماء.. أنتي عارفة إنك حتة مني، وعمرك ما كنتِ غريبة عن البيت ده، بس أنتي عارفة كلام الناس وأمي اللي حاطة إيدها على قلبها ونفسها تشوفلي حتة عيل يشيل اسمي قبل ما تقابل وجه كريم.. والطب قالها صريحة، العيب مش فيا ولا فيكي، بس مفيش نصيب لحد دلوقت.”
سحبت إيدي بالراحة، وقلبي بدأ يدق بإنذار خطر:
– “أنا فاهمة الدخلة دي يا حسين.. خش في الموضوع على طول، جايبلي دوا جديد ولا دكتور جديد؟”
تنهد بتقل، وبص لأمه اللي هزت رأسها كأنها بتديه الإشارة:
– “أنا لقيت عروسة.. بنت حلال وعلى قد إيدنا، .”
الكلمة نزلت على دماغي زي مية النار، بس قبل ما أصرخ ولا أعيط، كمل وهو بينطق الحروف بكل بجاحة:
– “بس أنتي عارفة بيت العيلة زحمة، وأمي واختك فوق ودنيا.. والعروسة الجديدة رافضة تماماً تخش بيت عيلة، شرطت عليا شقة لوحدها ملهاش دعوة بحد.. وأنا ممعيش، والقرشين اللي حيلتي يا دوب لمصاريف الجواز. أنتي معاكي المليون جنيه بتوع ورثك من أبوش الله يرحمه.. اسحبيهم واديهم لي اشتري بيهم الشقة، وإحنا عيلة واحدة يا شيماء! لازم تقفي جنبي عشان أستر نفسي وأجيب حتة العيل اللي بنحلم بيه.. ما هو العيل ده هيقولك يا ماما برضه!”
في اللحظة دي، الدم غلى في عروقي، والذل اللي شفته في البيت ده على مدار خمس سنين ظهر قدام عيني زي الشريط. وقفت من على الكنبة ورجعت لورا، وبصيت له وبصيت لأمه اللي كانت بتفرك إيدها بانتصار.
– “تستر نفسك؟! تستر نفسك على حسابي أنا؟!”.. صوتي كان طالع ملعلع هز أركان .
